الملتقى البيئي الرابع بـ"علوم طنطا"يناقش مستقبل الطاقة الجديدة والمتجددة

- نخبة من الخبراء والأكاديميين تبحث حلول الطاقة النظيفة والتنمية المستدامة

ناقش الملتقى البيئي الرابع، الذي عُقد تحت عنوان «الطاقة الجديدة والمتجددة»، بكلية العلوم، جامعة طنطا مستقبل مصادر الطاقة النظيفة وآليات توظيفها في تحقيق التنمية المستدامة، بمشاركة نخبة من الخبراء والمتخصصين من المؤسسات والهيئات البحثية والعلمية المصرية، وذلك في إطار دعم البحث العلمي وتعزيز الوعي بالقضايا البيئية المعاصرة،

وشهد الملتقى، الذي تضمن ثلاث جلسات علمية، مناقشات موسعة حول أحدث مشروعات الدولة المصرية في مجالات الطاقة المتجددة، إلى جانب الطاقة الحيوية والشمسية، والهيدروجين الأخضر، والطاقة الحرارية الأرضية، وإدارة البصمة الكربونية، واستغلال المعادن في تخزين الطاقة.

جلسة افتتاحية تجمع الخبرات الأكاديمية والتطبيقية

استهل الملتقى فعالياته بجلسة افتتاحية ترأسها الأستاذ الدكتور عبد العزيز عبد الدايم، عميد الكلية الأسبق، والأستاذ الدكتور زينهم السعيد سالم، وكيل الكلية لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، وشهدت الجلسة تقديم عدد من المحاضرات العلمية المتخصصة التي تناولت محاور متنوعة ومتكاملة في مجال الطاقة الجديدة والمتجددة.

واستعرض ثلاثة من مهندسي هيئة الطاقة الجديدة والمتجددة خلال المحاضرة الأولى، أبرز المشروعات المصرية الكبرى في مجالات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح والهيدروجين الأخضر، مؤكدين ما توليه الدولة المصرية من اهتمام متزايد بقطاع الطاقة الجديدة والمتجددة، والتوسع في مشروعات الطاقة النظيفة باعتبارها أحد الركائز الأساسية لمستقبل التنمية.

وتناول الدكتور مصطفى الشيخ، خلال المحاضرة الثانية، آليات إنتاج الطاقة الحيوية (Bioenergy)، وإمكانات الاستفادة منها كمصدر مستدام للطاقة، بينما ناقش الدكتور أحمد السيد عبد الدايم، من الجامعة المصرية اليابانية، قضية الانبعاثات الكربونية، وأهمية خفضها ودعم التوجه نحو حلول أكثر استدامة لمواجهة التحديات البيئية والمناخية.

وفي محور جديد حول مصادر الطاقة غير التقليدية، استعرض الدكتور محمد عبد الظاهر، الأستاذ بالمعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، إمكانات الطاقة الحرارية الأرضية في مصر، وسبل استثمارها وتنميتها بما يتوافق مع متطلبات التنمية المستدامة.

كما تناولت الدكتورة هانم الشيخ، من المركز القومي للبحوث الزراعية، مفهوم إدارة البصمة الكربونية، ودورها في توجيه المؤسسات نحو اقتصاد منخفض الكربون، وتعزيز الممارسات المؤسسية الداعمة للاستدامة وحماية البيئة.

واختتمت محاضرات الجلسة الافتتاحية بمحاضرة الدكتور محمد حمدي، الأستاذ بقسم الجيولوجيا، الذي تناول آفاق استغلال المعادن في إنتاج مخزنات الطاقة، ومنها البطاريات، باعتبارها أحد المسارات الواعدة لتوفير حلول جديدة ومستدامة لتخزين الطاقة وتعظيم الاستفادة من الموارد المعدنية.

جلستان متخصصتان لتعميق الحوار العلمي

وتواصلت فعاليات الملتقى من خلال جلستين علميتين متخصصتين؛ حملت الجلسة الأولى عنوان «مصادر الطاقة الحيوية والطاقة الشمسية»، وترأسها الأستاذ الدكتور مصطفى الشيخ، والأستاذة الدكتورة إيمان عبد الظاهر، رئيس قسم النبات، حيث شهدت مناقشة عدد من القضايا والتطبيقات المرتبطة بمصادر الطاقة النظيفة والمتجددة.

وجاءت الجلسة الثانية تحت عنوان «مصادر الطاقة الجديدة»، برئاسة الأستاذ الدكتور الزيني عبيد، الأستاذ المتفرغ بقسم الكيمياء، والأستاذ الدكتور محمد حمدي، الأستاذ بقسم الجيولوجيا، وتناولت عددًا من الرؤى العلمية حول مستقبل مصادر الطاقة الجديدة وسبل توظيف العلوم المختلفة في تطوير حلول مبتكرة ومستدامة.

العلم في خدمة مستقبل أكثر استدامة

وأكدت فعاليات الملتقى أن التحول نحو الطاقة الجديدة والمتجددة لم يعد خيارًا مستقبليًا، وإنما أصبح مسارًا رئيسيًا لتحقيق أمن الطاقة ودعم الاقتصاد الأخضر وحماية البيئة، بما يتطلب تكامل الجهود بين المؤسسات الأكاديمية والبحثية والجهات التنفيذية والصناعية.

كما عكست المناقشات تنوع مجالات البحث العلمي المرتبطة بملف الطاقة، بداية من الشمس والرياح والهيدروجين الأخضر، مرورًا بالطاقة الحيوية والحرارية الأرضية، وصولًا إلى إدارة الانبعاثات الكربونية وتطوير تقنيات تخزين الطاقة.

ويأتي تنظيم الملتقى البيئي الرابع تأكيدًا على الدور العلمي والمجتمعي للكلية، وحرصها على طرح القضايا البيئية والتنموية الملحة على مائدة البحث والحوار العلمي، وفتح مساحات جديدة للتعاون وتبادل الخبرات، بما يسهم في بناء حلول علمية مبتكرة تدعم مستقبل الطاقة والتنمية المستدامة في مصر



10/6/2026