في إطار مبادرة فخامة رئيس الجمهورية «بداية جديدة لبناء الإنسان»، نظّمت كلية العلوم بجامعة طنطا اليوم الأحد الموافق 10 مايو 2026 ندوة توعوية بعنوان «التنمر»، وذلك تحت رعاية الأستاذ الدكتور محمد حسين رئيس الجامعة، والأستاذ الدكتور السيد العجوز نائب رئيس الجامعة لشئون التعليم والطلاب، وبإشراف الأستاذة الدكتورة عبير علم الدين عميد الكلية، والأستاذ الدكتور أمجد سلامة وكيل الكلية لشئون التعليم والطلاب، وبالتنسيق مع الاستاذ أحمد شهاب، مدير رعاية الشباب، واتحاد الطلاب، وبحضور عدد من الطلاب.
حاضرت الندوة الأستاذة الدكتورة راندا مصطفى الديب أستاذ أصول تربية الطفل بكلية التربية جامعة طنطا، ومؤسس مبادرة «ابني ابنك صح».
ومن جانبها، أكدت الأستاذة الدكتورة عبير علم الدين، عميد الكلية، أن تنظيم هذه الندوات يأتي في إطار حرص الكلية على بناء وعي طلابها وتعزيز القيم الإيجابية لديهم، مشيرةً إلى أن مواجهة ظاهرة التنمر تتطلب تكاتف جميع مؤسسات المجتمع، وعلى رأسها المؤسسة التعليمية، لتوفير بيئة جامعية داعمة وآمنة.
كما أوضح الأستاذ الدكتور أمجد سلامة، وكيل الكلية لشئون التعليم والطلاب، أن الكلية تولي اهتمامًا كبيرًا بالأنشطة التوعوية التي تسهم في تنمية شخصية الطالب، مؤكدًا أن نشر ثقافة الاحترام والتسامح بين الطلاب يعد ركيزة أساسية في العملية التعليمية
حيث استهلت الدكتورة راندا الديب إلقاء الندوة بالترحيب بالحضور،وشكرت إدارة الجامعة والكلية علي إقامة هذة الندوات، وقدّمت سيادتها تعريفًا شاملًا لظاهرة التنمر باعتبارها سلوكًا عدوانيًا متعمدًا ومتكررًا يهدف إلى إيذاء الآخرين جسديًا أو نفسيًا أو اجتماعيًا، في ظل اختلال واضح في توازن القوى.
وتناولت المحاضِرة أسباب التنمر، موضحةً أنها تتنوع بين عوامل نفسية مثل الشعور بانعدام الأمان، والإحباط، وانخفاض تقدير الذات، والرغبة في السيطرة، وعوامل اجتماعية وبيئية كالتعرض للعنف أو الإهمال، وتقليد السلوكيات السلبية في الأسرة أو وسائل الإعلام. كما استعرضت أبرز صور التنمر، ومنها: التنمر اللفظي، والجسدي، والاجتماعي، والإلكتروني، والنفسي، مدعمةً ذلك بنماذج واقعية.
وأكدت الدكتورة راندا الديب على آليات مواجهة التنمر، مشددةً على أهمية دعم الضحايا من خلال طلب المساندة، وبناء الثقة بالنفس، وتعلم مهارات الدفاع عن الذات، مع ضرورة تجنب التصعيد وطلب المساعدة عند الحاجة. كما أوضحت أساليب التعامل مع المتنمرين عبر فهم دوافعهم، وتنمية التعاطف لديهم، وتطبيق قواعد حازمة، مع تقديم الدعم النفسي المتخصص عند الضرورة.
كما تطرقت إلى دور المدرسة والمجتمع في الحد من الظاهرة، من خلال تعزيز السلوك الإيجابي، والتواصل المستمر مع الأسرة، والتدخل الفوري في حالات التنمر، إلى جانب توعية المعلمين بكيفية التعامل السريع والفعّال مع مثل هذه المواقف لضمان بيئة تعليمية آمنة.
واختُتمت الندوة بفتح باب النقاش، حيث تم استقبال أسئلة الحضور والإجابة عليها، في أجواء تفاعلية مثمرة عكست أهمية الموضوع واهتمام الطلاب به.
5/10/2026